العقاب الذهبية او العقاب الملكي او عقاب صلاح الدين Aquila chrysaetos

 العقاب الذهبية او العقاب الملكي او عقاب صلاح الدين

الاسم العلمي

Aquila chrysaetos

يعرف باسم

golden eagle

هي احدى اشهر الجوارح في العالم واكثرها شيوعا في نصف 

الكرة الارضية الشمالي ومن اكبر العقبان على الاطلاق

تنتمي هذه العقبان الى فصيلة البازية مثل غيرها من بني جنسها

وقد كانت سابقا واسعة الانتشار عبر الاقليم القطبي الشامل

لكنها اليوم اختفت من معظم المناطق الماهولة منه وانحصرت 

في البراري والغابات البعيدة عن المناطق الحضرية لكنها على 

الرغم من ذلك لا تزال واسعة الانتشار عبر معظم انحاء 

موطنها في اوراسيا وامريكا الشمالية وبعضا من انحاء افريقيا

وتتركز اكبر جمهراتها في مقاطعة الاميدا في ولاية كاليفورنيا 

الامريكية يتخذ ريش هذه الطيور لونا بنيا قاتما باغلبه وما يقع 

منه على العنق والراس ابهت ضارب الى الذهبي


الانتشار

العقبان الذهبية طيور واسعة الانتشار فهي تنتشر عبر كامل الاقليم القطبي الشامل اي المنطقة 

التي تشمل اوراسيا الشمالية والوسطى وشمال افريقيا وامريكا الشمالية وفي الاخيرة تفرخ 

العقبان في قسمها الغربي بشكل رئيسي من سلسلة جبال بروكس في الاسكا شمالا حتى هضاب 

المكسيك الوسطى جنوبا ومنها بضعة جمهرات قليلة العدد تقطن شرقي كندا والولايات المتحدة

تفرخ العقبان الذهبية في شمال افريقيا في سلسلة جبال الاطلس بشكل رئيسي وبالتالي فان اغزر 

جمهراتها موزعة على المغرب والجزائر وتونس ومنها جمهرات اخرى قليلة العدد تنتشر من 

الساحل الليبي حتى سواحل البحر الاحمر في مصر اما في اوروبا فموطنها عبارة عن فسيفساء 

طبيعية من المواطن المختلفة فهي تعشش في جبال اسكتلندا الوسطى والشمالية وشمال شبه 

الجزيرة الاسكندناڤية وجبال القوقاز وتركيا بما فيها الاناضول كذلك فإنها توجد في سهول 

روسيا البيضاء وبلدان البلطيق والسهوب الروسية كما يمكن العثور عليها في عدد من جزر 

البحر المتوسط مثل وجزر البليار و كورسيكا و سردينيا و صقلية وكريت وفي اسيا وتنتشر 

العقبان الذهبية من شبه جزيرة سيناء جنوبا مرورا ببلاد الشام والعراق وايران حتى 

المنحدرات الجنوبية لجبال الهيمالايا في افغانستان وهناك عدد من الجمهرات مبعثرة 

الانتشار في شبه الجزيرة العربية كذلك يمكن العثور عليها في شمال ميانمار ومقاطعة يونان 

الصينية وجزيرة هونشو اليابانية ويحتمل انها تفرخ على جزيرتي هوكايدو وشيكوكو ايضا


الهجرة

ان السواد الاعظم من العقبان الذهبية مقيم في موطنه الطبيعي طيلة ايام السنة غير ان الجمهرات 

الشمالية منها وبالاخص تلك قاطنة الاماكن شمال خط العرض 55° تهاجر جنوبا خلال الشتاء 

هربا من البرد القارس وبحثا عن الطرائد لا سيما وان الكثير من فرائسها من شاكلة مرموط 

الخمائل يسبت خلال هذه الفترة من السنة فيقل مخزون غذائها غير انه من الملاحظ ان العقبان 

البالغة المسيطرة على حوز خاص بها لا تتجه خارج نطاق هذا الحوز خوفا من ان يقطنه زوجان

اخران في الربيع اما الطيور اليافعة فتهاجر لمسافات ابعد بكثير وغالبا ما تغادر الشمال قبل 

البالغة كذلك تقوم العقبان الذهبية قاطنة الجبال بما يعرف بالهجرة العمودية اي انها تنتقل في 

الشتاء من المناطق المرتفعة الى الوديان والاراضي المنخفضة الادفا حيث تبقى نسبة معينة 

من القوارض والثدييات متوسطة الحجم دون سبات تنزع العقبان الذهبية في امريكا الشمالية 

الى الهجرة جنوبا مع حلول الخريف خلال شهر سبتمبر وتبدا برحلة العودة الى مواقع تعشيشها

مجددا في اوائل شهر فبراير


في الدين والميثولوجيا

كانت العقبان الذهبية تعتبر طيورا روحية واحيطت بهالة من القداسة عند القبائل القديمة قاطنة 

جبال الطاي فقد كان الاطباء السحرة لتلك القبائل يعتقدون بالتواصل مع عالم الارواح عبر تلك

الطيور ويزنيون ملابسهم بريشها حيث كانوا يركزونها على اغطية رؤسهم وعلى اكتافهم وقد 

تناقل الالطايويون عدة اساطير حول هذه الطيور منها ملحمتي كوكوتاي و الطاي وبوشان 

والاخيرة تروي قصة عقابان تحولا الى عصفورين وحصان تحول الى عقاب بفعل الشعوذة

وقد قامت جميع هذه الحيوانات بانقاذ بطل الملحمة من الموت فساعدها على الانتقام مما حل بها 

كرد لجميلها عليه وفي هذه الرواية ايضا ذكر للصيد باستخدام العقبان مما يدل على ان هذه 

العادة كانت شائعة عند سكان الالطاي المستقرون كما عند البدو الرحل في السهوب

لعل اكثر الثقافات الانسانية تبجيلا للعقبان الذهبية هي ثقافات بعض قبائل الامريكيين الاصليين

فهذه الطيور كانت تعتبر كائنات مقدسة ذات طبيعة روحية وتمثل صلة الوصل بين عالم البشر 

وعالم الالهة عند السكان الاصليين في الولايات المتحدة وقبائل الامم الاولى في كندا بالاضافة 

لعدد من سكان امريكا الوسطى وبلغ من شدة اجلال وتبجيل بعض القبائل الامريكية الاصلية 

للعقبان الذهبية ان كانت تستخدم عظامها ومخالبها في طقوسها الدينية ويزين محاربيها وزعمائها 

رؤسهم بريشها وقد كانت اهمية الريش ورمزيته تقارن باهمية ورمزية صلب المسيح عند 

المسيحيين وقد كان هؤلاء الناس يستخدمون الريش في تكريم المحاربين الذين حققوا انجازات 

مهمة للقبيلة واظهروا مزايا محمودة مثل حسن القيادة والشجاعة والتصميم في ارض المعركة 

كان الامريكيون الاصليون يفضلون استخدام ريش العقبان اليافعة خصوصا بما انه اكثر لمعانا 

وحسنا عند الناظر لتزيين رؤوسهم وكانوا يستعملون المخالب كتعويذات او زينة للعنق والصدر 

اثناء ادائهم رقصاتهم التقليدية كذلك كانوا يصنعون صافرات الشعائر من عظام الاجنحة الرفيعة

كما استخدم اطباء القبائل بعضها لشفط الداء والالم من اجساد المرضى كانت العقبان الذهبية 

تشكل رمزا للخصوبة عند قبيلة الپاوني بما انها تبني اعشاشها عاليا عن الارض وتدافع عنها 

بشراسة ضد اي معتد وكانت بعض القبائل الاخرى وبالتحديد قبيلتا الكرو والشوشوني تعلق 

عقابا ذهبيا محنطا على مدخل خيامها معتبرة اياه سيد كل ما يحلق و حامي الناس من الارواح 

الشريرة من الاسباب التي دفعت الامريكيين الاصليين للايمان بان العقبان الذهبية هي صلة 

الوصل بين عالم الاحياء وعالم الالهة كان اعتقادها بانها اعلى الطيور تحليقا واكثرها اقترابا 

من الشمس والسماء حيث تسكن الالهة يعتقد ان العقبان الذهبية هي اصل اسطورة طيور الرعد

التي قالت بها قبائل جنوب غرب الولايات المتحدة

اصدرت الحكومة الامريكية قانونا يتعلق بتنظيم الحصول على ريش العقبان الذهبية يعرف باسم

قانون ريش العقبان بالانكليزية Eagle feather law وهو ينص على ان اي امريكي ذو 

جذور اصلية وينتمي الى احدى القبائل المعترف بها في البلاد يحق له الحصول على ريش من 

هذه الطيور لاستخدامه في اغراض دينية او روحية غير ان هذا لا يعني ان المتاجرة بهذه 

الطيور او ريشها قد اصبحت قانونية

ظهرت العقبان الذهبية بصفتها رموز للنبالة منذ قديم الزمان فقد لعب شكل العقاب عاقدة 

الحاجبين ونظرتها الحادة الغاضبة بالاضافة لحجمها الضخم دورا في جعلها تمثل الجبروت 

والقوة والملوكية ففي اليونان القديمة كانت هذه الطيور ترمز الى زيوس كبير الالهة الاغريقية

حيث قيل ان زيوس بعد ان قام بتقييد التيتان پروميثيوس على قمة الجبل بسبب سرقته سر 

وقد النار وتقدمته للبشر ارسل عليه عقابا ضخما ينقر كبده وياكله كل نهار ليموت ويبعثه 

زيوس في اليوم التالي فيرسل عليه الطائر مجددا وهكذا كان الفرس اول من استخدم العقاب 

الذهبية شعارا للجيش لكن احدا لم يشتهر بهذا الشعار اكثر من الفيالق الرومانية التي ما زالت 

صورتها لدى العامة مرتبطة بهذه الطيور

اخذت العقبان الذهبية تظهر على دروع واعلام الكثير من الامبراطوريات والامارات والممالك 

خلال القرون الوسطى وقد استمر هذا التقليد شائعا حتى اليوم ومن الدول التي لا تزال تظهر 

العقبان الذهبية كشعار لها المكسيك والمانيا و البانيا و النمسا و مصر و رومانيا و كازاخستان 

والعراق  فلسطين و اليمن وغيرها كثير اما من الدول السابقة التي اعتمدت هذه الطيور رمزا 

لها الامبراطورية الرومانية المقدسة والدولة الايوبية وشعار الاخيرة هو نفسه شعار عدد 

من الدول العربية الحالية سالفة الذكر وهو يعرف ايضا باسم عقاب صلاح الدين تعتبر العقاب 

الذهبية الطائر الوطني للمكسيك وهي تظهر على شعارها جاثمة على شجرة صبار وتلتهم افعى

وهذا الشعار شبيه بشعار امبراطورية الازتيك التي قامت في البلاد منذ الاف السنين وهذا 

الشعار بدوره يستند الى اسطورة ازتكية مفادها ان اله الشمس طلب من السكان ان 

لا يستقروا الا في الموقع الذي يرون فيه عقابا جاثما على شجرة صبار وفي منقاره أفعى 

يلتهمها قال عالم الطيور رافائيل مارتين ديل كامپو في عام 1960 ان هذا الطائر المذكور في 

الاسطورة ليس عقابا ذهبية وانما كركار لكن على الرغم من ذلك لا يزال هذا الطائر يسمى 

في المكسيك بالعقاب الملكي بالاسبانية Águila Real

تحتل العقبان الذهبية المركز الثامن بين اكثر الطيور المصورة على الطوابع الوطنية لعدد من 

البلدان فهي تظهر على 155 طابعًا تصدرها 71 هيئة وطنية تابعة لجمهوريات وممالك معاصرة


المسكن

تقطن العقبان الذهبية ضروب مختلفة من المساكن المكشوفة وشبه المكشوفة بعيدا عن 

التجمعات الحضرية البشرية بما فيها التندرا غابات التيغا اراضي الاشجار القمئية 

الغابات الصنوبرية والمختلطة ذات الفسحات و السهوب و المناطق شبه الصحراوية

والوديان تفضل هذه العقبان التعشيش في المناطق الهضابية والجبلية بشكل اكبر من 

غيرها حيث يمكن العثور على عدد من الازواج غالبا في هكذا اماكن تضم اودية ومروجا 

جبلية تصل في ارتفاعها الى 3600 متر عن سطح البحر اما في المناطق المنخفضة فيمكن 

العثور عليها في الغابات القديمة ضخمة الاشجار وفي الغابات المستنقعية ومنحدرات 

الاودية النهرية يلعب بناء الاعشاش دورا كبيرا في تحديد اختيار العقاب لهذه المساكن 

دون غيرها فالاشجار المعمرة عريضة الاغصان وسفوح الجبال تستطيع ان تبني عليها 

اعشاشها الضخمة والسهول المكشوفة والاراضي العشبية واودية الانهار تؤمن لها حاجتها 

من الطرائد المختلفة اللازمة لبقائها وفراخها على قيد الحياة كما تسهل من عمليات الصيد

اما الغابات الكثيفة غير المكشوفة فلا تقطنها العقبان الذهبية بما انها لا تقدر على الصيد 

فيها بسبب باع جناحيها الذي لا يسمح لها بالتوغل بين الاشجار 

او القيام بمناورات اثناء تحليقها


الفرائس

تصطاد العقبان الذهبية بالاعتماد على رشاقتها وسرعتها ومخالبها القوية وقائمة طرائدها 

واسعة منوعة فهي تشتمل على الارانب والارانب البرية والمراميط وسناجب الارض وعدد 

من الثدييات متوسطة الحجم من شاكلة الثعالب القطط البرية والمستانسة جديان الماعز 

الجبلي والوعول واخشاف الايائل كذلك فانها تقتات على الجيفة بحال ندرة الطرائد وعلى 

حيوانات اخرى قلما تفترسها مثل الزواحف والطيور وخاصة الانواع الضخمة من الاخيرة

من شاكلة التم والكركي والغربان والنوارس الكبرى سوداء الظهر ايضا يعرف عن العقبان 

الذهبية مقدرتها على قتل اليحمور الاوروبي البالغ وكانت بعض القبائل البدوية في اوروبا 

الشرقية واسيا تجل هذه الطيور وتدجنها وتستخدمها في صيد الذئاب


التكاثر

تصبح العقبان الذهبية قادرة على التناسل عندما تبلغ عامها الرابع او الخامس وفي بعض الاحيان 

فانها تتزاوج قبل ان تكتسي بريش الطيور البالغة كليا كما لوحظ عند عدد من الاناث التي عثر 

عليها تحضن بيضا في اعشاشها ولما تفقد كل ريشها الابيض بعد والعقبان الذهبية طيور احادية 

التزاوج اي انها تكتفي بشريك واحد طيلة حياتها او لفترة طويلة من الزمن على الاقل وهي تبني 

عدد من الاعشاش الضخمة داخل حدود حوزها وتعود لاستخدامها سنة تلو الاخرى ان بقي موقعها 

معزولا ولم يتعرض لاي خطر سواء كان خطر بشريا ام من مفترس اخر يمتد موسم التزاوج من 

شهر فبراير حتى شهر ابريل وخلال هذه الفترة يتفاخر الزوجان امام بعضهما ويقومان ببضعة 

حركات او رقصات جوية اثناء طيرانهما هي ما يعرف باسم عرض التزاوج او التودد وفيها يقوم 

احد الطائران بارتفاع الى علو شاهق ومن ثم الغوص عموديا نحو اليفه طاويا جناحية حتى يمس 

طرفهما ذيله ثم يغير اتجاهه فجاة ويعدل من زاوية هبوطه حتى يعود إلى ارتفاعه السابق ويكرر 

العرض مرة اخرى ومن اساليب التودد الاخرى التي تلجا اليها العقبان الذهبية مطاردة بعضها 

البعض محاكاة هجوم ما عرض مخالبها والارتفاع سويا ثم الدوان حول بعضهما البعض في 

دوامة تبذل العقبان الذهبية جهودا مضنية لحماية حوزها خلال موسم التزاوج فلا تسمح لاي جارح 

اخر بدخوله سواء كان عقابا من بني جنسها من نوع اخر خوفا من ان يقدم على الفتك بفراخها اما 

بحال تعرض الزوج من العقبان للازعاج البشري فانها نادرا ما تحاول طرد الانسان من حوزها

بل تقوم بهجر الموقع نهائيا


مهددة بالانقراض

العقبان الذهبية طيور احادية التزاوج اي انها تكتفي بشريك واحد طيلة حياتها او طيلة سنوات 

عديدة على الاقل والزوج منها يسيطر على حوز شاسع تصل مساحته الى 155 كيلومترا 

مربعًا 60 ميلا مربعا تختار منه موضعا شاهقا لتبني فيه عشا تضع فيه بيضها ومن المواقع 

المفضلة لديها الاشجار المرتفعة الاجراف الصخرية والمنشات البشرية مثل اعمدة الاسلاك 

الهاتفية واعشاش العقبان الذهبية ضخمة جدا تعود اليها الازواج سنة بعد اخرى الى ان تبدا 

بالتضعضع والتفتت ولا تعود قادرة على ايواء الفراخ يتراوح عدد البيض في الحضنة بين بيضة 

واحدة واربع بيضات يتناوب الابوان على رخمها طيلة فترة تتراوح بين 40 و45 يوما وغالبا 

لا ينجو منها سوى فرخ واحد او فرخين تحظى العقبان الذهبية حاليا بحماية قانونية في اوروبا

شانها في ذلك شان باقي جوارح القارة وخاصة في الدول حيث تعتبر نادرة وفقا لما جاء في 

القائمة الحمراء للانواع المهددة بالانقراض كما في روسيا


فديو تابع للموضوع






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفراشة البرتقالية Anthocharis cardamines

طائر القبعة او قنبرة متوجة او القوبعة Galerida Cristata

البطة الموسكوفية Cairina moschata

الفراشة البيضاء الكبيرة او فراشة ابو دقيق الملفوف او فراشة الكرنب Pieris brassicae

البلشون الابيض الكبير Ardea alba

الوبر الصخري و الوبر الفرنسي Procavia capensis

نورس ابو نقطة سودا على الراس Larus ridibundus

الماعز واحد المعز او المعزه Capra hircus